
تواجه حركة الطيران في السعودية اضطرابات واسعة عقب الهجمات التي استهدفت مطارات ومنشآت في المملكة، إذ أُلغيت أو لم تُشغّل 99.7% من الرحلات المغادرة المقررة من مطار الملك خالد الدولي بالرياض يوم الأحد 11 أكتوبر، في تطور يعكس حجم التأثير الأمني على حركة النقل الجوي في المنطقة.
حركة الطيران
وأظهرت بيانات شركة “سيريوم” المتخصصة في تحليلات الطيران أن مطار الملك خالد الدولي سجّل مغادرة رحلة واحدة فقط من إجمالي 354 رحلة كانت مقررة يوم الأحد، مقابل 353 رحلة أُلغيت أو لم تُشغّل، فيما امتدت الاضطرابات إلى مطارات سعودية أخرى وشركات طيران إقليمية ودولية.
إلغاء أكثر من نصف الرحلات المغادرة
وبحسب تقرير نشره موقع “Aerospace Global News” المتخصص في أخبار صناعة الطيران، أُلغيت أو لم تُشغّل 623 رحلة من أصل 1096 رحلة مغادرة مجدولة في مختلف أنحاء السعودية يوم الأحد، بما يعادل 56.8% من إجمالي الرحلات المقررة.
وأشارت البيانات إلى أن إجمالي الرحلات المغادرة التي أُلغيت أو لم تُشغّل في المملكة بلغ 2018 رحلة من أصل 6608 رحلات مجدولة خلال الفترة من 8 إلى 13 أكتوبر، مع الإشارة إلى أن بيانات يومي 12 و13 أكتوبر لا تزال أولية.
ولم تقتصر الاضطرابات على العاصمة الرياض، إذ تأثرت حركة المغادرة في مطار الملك فهد الدولي بالدمام، حيث لم تُشغّل 56 رحلة من أصل 123 رحلة مجدولة يوم الأحد، كما سجل مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة تأثر 98 رحلة مغادرة من إجمالي 370 رحلة مقررة، بينما أُلغيت أو لم تُشغّل 22 رحلة من أصل 43 رحلة في مطار أبها الدولي.
شركات الطيران تتأثر بالإلغاءات
وامتدت تداعيات الاضطرابات إلى شركات الطيران السعودية، إذ أظهرت بيانات “سيريوم” إلغاء أو عدم تشغيل 646 رحلة مغادرة تابعة للخطوط الجوية السعودية «السعودية» من أصل 1546 رحلة مجدولة خلال الفترة من 8 إلى 11 أكتوبر، فيما تأثرت 327 رحلة لشركة “طيران ناس” من أصل 817 رحلة، و311 رحلة لشركة “طيران أديل” من إجمالي 679 رحلة.
كما شملت الاضطرابات شركة “طيران الرياض”، التي لم تُشغّل أيًا من رحلات المغادرة الـ17 المجدولة لها يوم الأحد، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.
وعلى صعيد شركات الطيران الأجنبية، أعلنت مجموعة لوفتهانزا تعليق رحلاتها إلى الرياض حتى 16 أكتوبر، فيما مددت “إير فرانس” و”كيه إل إم” تعليق الرحلات من العاصمة السعودية وإليها حتى نهاية أكتوبر.
كذلك تأثرت عمليات شركات طيران إقليمية، من بينها الاتحاد للطيران وفلاي دبي والعربية للطيران، إلى جانب الخطوط الجوية القطرية، التي أظهرت البيانات تأثر 9 رحلات مغادرة من أصل 20 رحلة مجدولة يوم الأحد.
تمديد تعليق العمليات بمطار الملك خالد
وفي تطور متصل، أعلنت السلطات السعودية تمديد تعليق العمليات في مطار الملك خالد الدولي، لإتاحة استكمال الإجراءات اللازمة للتحقق من سلامة مرافق المطار وجاهزيتها التشغيلية، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز” في 12 أكتوبر.
وجاء القرار عقب هجمات شهدتها الرياض يومي السبت والأحد، وأسفرت، وفقًا للتقارير المنشورة، عن سقوط قتلى ومصابين، فيما أدى استهداف المطار إلى تعطيل واسع لحركة الطيران وإجلاء مسافرين من بعض أجزائه.
وأشارت التقارير إلى أن الإغلاق المستمر للمطار دفع شركات طيران دولية إلى تمديد تعليق خدماتها، في وقت تتابع فيه الجهات المعنية التطورات الأمنية وتداعياتها على سلامة التشغيل الجوي.
تحذيرات من مخاطر التحليق في الأجواء السعودية
وفي إطار الاستجابة للمخاطر الأمنية، حذرت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية شركات الطيران الأمريكية من مخاطر مرتبطة بالأنشطة العسكرية عند التحليق إلى السعودية أو فوق أجوائها، بما في ذلك احتمالات التأثير على أنظمة الملاحة الجوية.
كما وسعت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي نطاق تحذيراتها المتعلقة بالأجواء السعودية، في ضوء مخاطر الصواريخ والطائرات المسيّرة وعمليات الاعتراض واحتمالات سقوط الحطام.
وتعكس هذه التطورات حجم التحديات التي تواجه قطاع الطيران المدني في المنطقة، مع استمرار الاضطرابات الأمنية وتأثيرها على انتظام الرحلات وشبكات الربط الجوي، وفي ظل استمرار تعليق العمليات، يُنصح المسافرون بالتواصل مباشرة مع شركات الطيران للتحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إلى المطارات، إذ لم تعلن السلطات السعودية موعدًا نهائيًا لاستئناف العمليات بصورة طبيعية.







